محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

416

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

كتاب الحدود باب حد الزنا مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء من الصحابة والتابعين لا يجب الحد على المكره . وعند بعض الشَّافِعِيَّة إن كان ذكرًا فعليه الحد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر والنَّخَعِيّ والزُّهْرِيّ وَمَالِك والْأَوْزَاعِيّ والثَّوْرِيّ وأبي حَنِيفَةَ وابن الْمُبَارَك وأَبِي ثَورٍ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ المحصن يرجم ولا يجلد . وعند الحسن وإِسْحَاق والْإِمَامِيَّة وداود يجلد ثم يرجم . واختاره ابن المنذر . ونقل الترمذي عن أحمد موافقة الشَّافِعِيّ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء حد الثيب الرجم وحد البكر الجلد . وعند الخوارج من الشيعة حد البكر والثيب الجلد . وعند الشَّافِعِيّ وسائر الزَّيْدِيَّة الإحصان يفتقر إلى أربع شرائط : الحرية والبلوغ والعقل والوطء في نكاح صحيح . وعند أَبِي ثَورٍ إذا أحصن بالزوجة رجم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان أحد الواطئين كامل الشرائط والآخر ليس بكامل الشرائط ثبت الإحصان في حق الكامل منهما دون الآخر ، وبه قال أَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، ومن الزَّيْدِيَّة يَحْيَى والقاسم . فأمَّا إذا كان أحدهما دون البلوغ فقَوْلَانِ : أحدهما يثبت الإحصان في حق الكامل منهما دون الآخر ، والثاني لا يثبت الإحصان في حق الكامل منهما . وعند الحسن وابن سِيرِينَ وعَطَاء والنَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق لا تحصن الأمة الحر ولا النصرانية المسلم . وعند عَطَاء والنَّخَعِيّ لا يحصن العبد الحرة . وعند أبي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر لا يثبت الإحصان في حق كل واحد منهما إلا أن يكونا جميعًا كاملين . وعند أَبِي يُوسُفَ المسلم يحصن النصرانية ولا تحصنه ، والنصراني يحصن النصرانية ، واليهودي والنصراني يرجمان إذا زنيا بعد الإحصان . وعند الْأَوْزَاعِيّ الحرة تحصن بالعبد والأمة لا تحصنه ، فإذا أعتق فلا ترجم عليه حتى ينكح غيرها ،